المحطة الثالثة- السفر و مواصلة البحث عن عمل
كنت مبهورا بتجربة دبي و متابعا لها منذ ايامي الاولى في الجامعة, بدأت بالتقدم للتاشيرة من خلال احد مكاتب السياحة, وكانت العقبة الرئيسة هي مبلغ التامين (1000 دينار) المطلوب من قبل السفارة, قامت الموظفة والتي امتن لها كثيرا بمساعدتى على الحصول عليها دون دفع المبلغ رغم التاخر نسبيا, تم الحجز و شراء التذكرة, تبقى لدي فقط 650 دولار, و جاء موعد السفر في بدايات اذار او نيسان, بعد عامين و نصف تقريبا من اقامتي في الاردن, وصلت مطار دبي في المساء, لم يكن هنالك اي معلومات عن الفنادق التى لا تحمل نجوما, ولا يمكنني تحمل نفقات الاخرى, اذ لا تكفي لاكثر من اسبوع على احسن تقدير, خطرت لي فكرة المكوث في مسجد امام مبنى المطار حتى الصباح الباكر و فعلتها لتوفير المبلغ !!!
انطلت في الصباح الى مركز المدينة, تجولت قليلا و قمت بالاستفسار و البحث عن مقر للاقامة, و في نفس الوقت كنت قد اتصلت باحد الاشخاص من طرف احد المعارف, لم اكن اعرفه شخصيا, طرق الحظ بابي بأخباره لي ان زوجته مسافرة, ويمكنني ان اقيم معه لمدة اسبوعين, انطلقت لمدينة الشارقة و انتظرته حتى ساعات المساء, واقمت لديه, كم انا شاكر له!!, مضت فترة الاسبوعين بالذهاب يوميا من الشارقة الى دبي منذ ساعات الصباح و البحث و تقديم السيرة الذاتية, وفترة الظهيرة اقضيها في مركز تجاري- اقيم بجواره حتى اليوم -, فكنت الجأ اليه للراحة و اجراء المراسلات و البحث عن فرصة في مقهى الانترنت هنالك, و الانتظار حتى الرابعة او الخاسة مساء, لمتابعة البحث, والعودة الى المنزل.
لم اجد اي فرصة عمل وقررت الانتقال الى ابوظبي لمواصلة البحث لعدة ايام قبل ان اعود للاردن, في طريقي الى هنالك طلبت من سائق التاكسي ان يعيرني هاتفه لاجري اتصالا واحدا, مع شخص التقيته سابقا و هو اخ مدير الشركة التي عملت لديها, كنت قد حاولت طوال الفترة السابقة الاتصال به دون جدوى, ولكن هذه المرة يجيبني, يالهذه الصدفة!!!, يعطيني العنوان, واذهب الى مقر عمله لدى احدى شركات النفط فور وصولي, تحدثنا و اذ به يخبرني بانه مسافر في صباح الغد الى القاهرة في اجازة طويلة ليلتحق بعائلتها هناك, ما هذا الحظ التعيس, هذا ما خطر ببالي!!!, و لكنه يستدرك الموقف و يعرض علي الاقامة في منزله, اثناء تواجدي في المدينة, يالهدية السماء!!!!و امضي اليوم برفقته, يساعدني في زيارة العديد من الشركات و المقابلات, يسافر هو, وابقى انا, كان بيتا كبيرا في احد الابراج التابعة لعمله في منطقة الكورنيش, استمتعت هنالك كثيرا, ولكن الاحباط و الشعور بالهزيمة كان مسيطرا, لم احصل على اي فرص
المزيد